علي بن يوسف القفطي

227

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وسماها قيد الأوابد ( 1 ) ، أورد فيها خلال التفسير نوادر من محاسن الأخبار ، وأنشد فيها محاسن من الأشعار ، مما يليق بموضعه من فصول الكتاب ، وأوّلها : أجيبوا يا ذوى التّحصي‍ * ل للآداب من يسأل عن العيهق والعوه‍ * ق والعنجه والعيهل ( 2 ) وهى قصيدة طويلة ، تشتمل على أكثر كتاب العين . كان موجودا في أوائل المائة الخامسة للهجرة ( 3 ) . 120 - إسماعيل بن إبراهيم القيروانيّ اللغويّ الزّويليّ ( 4 ) زويلة : رملة المهديّة ( 5 ) . وطئ الأكناف ، تقدّم في علم الغريب وطلبه وعلوّ سماعه . لقى شيوخا جلة من العلماء ببلده وغيره من ناحية المشرق في أيام حجّه ، وبحث عن المشذوذ بحثا شديدا ، وإلى أمّهات كتبه ترجع جميع النّسخ ، وبها تقابل ، [ و ] ( 6 ) عليها تصلح . وطريقته في الشعر طريقة العلماء ؛ فمن ذلك قصيدة مدح بها المعز بن باديس الصّنهاجيّ ( 7 ) الحميريّ ملك إفريقية :

--> ( 1 ) قيد الأوابد : قصيدة شرحها أبو بكر بن عليّ الحدّاديّ المصريّ المتوفى في حدود سنة 800 . كشف الظنون ص 1368 . ( 2 ) العيهق : الخطاف الأسود الجبليّ ، والعوهق : لونه . والعنجه : الجافي من الرجال . والعيهل : الناقة السريعة . ( 3 ) قال السيوطي في بغية الوعاة وصاحب كشف الظنون : إنه توفى سنة 480 . ( 4 ) . ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 35 . ( 5 ) زويلة المهدية : بناها عبيد اللَّه المهديّ ، جدّ الملوك الفاطميين بمصر إلى جانب المهدية ، وجعل بينهما رمية سهم . معجم البلدان ( 4 : 419 ) . ( 6 ) من تلخيص ابن مكتوم . ( 7 ) هو المعز بن باديس بن المنصور الصنهاجيّ ، تولى سلطان إفريقية وما والاها من الغرب ، وكان ملكا رئيسا جليلا جوادا ممدّحا ، خلع طاعة خلفاء مصر من بنى عبيد ، وخطب للعباسيين . وتوفى سنة 454 ، النجوم الزاهرة ( 5 : 71 ) .